محمد رضا الطبسي النجفي

150

الشيعة والرجعة

عليه فقال يا عدوة اللّه أتحضين على فرقة جماعة اجتمع عليه المسلمون فما قولك في إمامتي ؟ قالت ما أنت بامام ، قال فمن أنا ؟ قالت أنت أمير قومك ولوك فإذا أكرموك والامام المخصوص من اللّه ورسوله لا يجوز عليه الجور وعلى الأمير والامام المخصوص أن يعلم ما في الظاهر والباطن وما يحدث في المشرق والمغرب من الخبر والشر فإذا قام في شمس أو قمر فلا فيء له ولا يجوز الإمامة لعابد وثن ولا لمن كفر ثم أسلم فمن أيها أنت يا بن أبي قحافة ؟ قال أنا من الأئمة الذين اختارهم اللّه لعباده فقالت كذبت ولو كنت ممن اختارك اللّه لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عز وجل ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ) ويلك إن كنت إماما فما اسم سماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ؟ فبقى أبو بكر متحيرا لا يدر جوابا ثم قال اسمها عند اللّه الذي خلقها ، قالت لو جازت للنساء أن يعلمن لعلمتك ، فقال يا عدوة اللّه لتذكرن اسم سماء سماء وإلا قتلتك ، فقالت أبا لقتل تهددني واللّه ما أبالي أن يجري قتلي على يد مثلك ولكني أخبرك أما السماء الدنيا فاسمها أيلول والثانية ربعون والثالثة سقحوم والرابعة ذيلول والخامسة ماين والسادسة ماجير والسابعة ايوث ، فبقى أبو بكر متحيرا فقال ما تقولين في علي بن أبي طالب ؟ قالت وما عسى أن أقول في إمام الأئمة ووصي الأوصياء من أشرق بنوره الأرض والسماء من لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ولكنك نكثت واستبدلت وبعت دينك ، فقال أبو بكر اقتلوها فقد ارتدت فقتلت ، وكان علي في ضيعة بوادي القرى فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى قبرها فإذا عند قبرها أربعة طيور بيض مناقيرهن حمر في منقار كل واحد حبة رمان وهي تدخل في فرج القبر فلما نظرن إلى علي « ع » رفرفن وقرقرن فأجابهن بكلام يشبه كلامهن قال أفعل إنشاء اللّه ووقف على قبرها ومد يداه رافعا إلى السماء وقال ( يا محي النفوس بعد الموت ويا منشىء العظام الدارسات احي لنا أم فروة واجعلها عبرة لمن عصاك ) فإذا بهاتف امض لأمرك يا أمير المؤمنين وخرجت أم فروة متلحفة بريطة خضراء من السندس الأخضر قالت يا مولاي أراد ابن أبي قحافة أن يطفئ نورك فأبى اللّه لنورك الاطفاء فبلغ أبو بكر وعمير ذلك فبقيا متعجبين فقال سلمان لهما لو أقسم أبو الحسن على اللّه أن يحيي الأولين